الخلاصات:
تدوينات
تعليقات

ذات بيان ()

السبت -الاحد-الاثنين-الثلاثاء

أربعة أيام أسبغت علينا فيها بيان سحراً كان أشد من أن تتحمّله قلوبنا الضعيفة

بيان ..مدربتنا في دورة الخط الديواني ..فتاة عشرينيّة تُبهرك بإبداعها وتواضعها رغم هذا كلّه..

التحقت بالدورة وأنا في تردد ..أترى تقدح فيّ هذه الدورة ما أبحث عنه منذ مدّه؟

كنت قد دوّنت من أهداف هذا العام أن أصبح خطّاطه ولو على المستوى البسيط كسنة أولى..

والآن وضعت أمام هذا الهدف في ورقة أهدافي (دورة في الخط ووجه مبتسم) فهذا تماماً ما أشعر به ..

أشعر أن أن ثمّة جزء من هويّتي قد عاد إليّ..احسست باعتزاز وأنا أرى فتيات لطيفات من كل طيف وكل تخصص قد شُغفن بالخط العربيّ..

آه ما أجمل الأصالة ،،

الكلام ركيك بدرجه محرجة ..لكن لابد مما له بدّ:)

كل يوم~

الساعة :الخامسة فجراً…

استيقظ بعين شبه مغمضة ، وشعر متناثر ،متنافر و رائحة النوم تفوح منّي..

تستيقظ حواسي تباعاً، حتى تستيقظ أفكاري.

الحركة اليومية التي أقوم بها، تنظيف الأسنان ٫ التأكد من أنني لم أنس أن أضع شيئاً في حقيبتي..لبس عبائتي..

حمل صبا النائمة على كتفي والانطلاق الى السيّارة الساعه السادسه تقريباً..

في منزل أهلي..اضع طفلتي على السرير وانطلق للاستعداد  إلي العمل..

الساعة السابعة إلا ربع:أركب السيّارة،في رحلة تستهلك ساعة ونصف تقريباً من وقتي..وهي ساعة مفيدة حقاً ..امضيها في التدوين أو القراءة أو التأمل ..

هذه الساعة تكون منطلق اليوم الحقيقي، وما سبقه مجرد سباق ،

فيها أرتب إفكاري..ماذا سأفعل، وأكرره أكثر من مرّة دون أن تتذمّر صديقتي ورفيقة السيّارة  فطّوم من كلامي المكرر : )

أصل فتبدأ مغامرة العمل التي أحبّها جداً وأجد نفسي فيها جداً جداً..

أعود إلى المنزل بعد انهاء الدوام ..

ما فائدة  هذا الحديث كلّه ؟ حسنا إنه بلا فائدة حقيقيّة ، إلا أمرٌ واحد..

أن هذه الحياة التي تبدو طبيعيّة ..حُرم منها الكثير من أهلنا في سوريا..

لم يعد الأمر مجرد أيام تمر يمكن اختصارها في يوم واحد متكرر.. كل يوم.. تضحية جديدة ،وعالم مختلف كليّاً..

يارب، لا تحرمهم أمنهم وأمانهم ،،وأعد اليهم حياتهم الهادئة الوادعة يارب …

فارس أحلامي السعودي !!!

حين يغرقني النظر بين حروف العالمين المرصوصة في الشبكات الاجتماعيّة..

اغمض عيني وأسأل بصوت عالٍ : في مخي طبعاً!:

- هل  المجتمع فعلاً هو قسمين ..كما يصوّره البعض؟ الباطل المحض والحق المحض؟

- لم يقوم البعض بتصنيف الناس قهراً بسبب رأي في قضيّة بذاتها؟

- بعض من أعرفهم يقومون بعمل مخيف.. يقومون حقّاً بالمجادلة معك في أي رأي يخالف رأيهم وينسبونه إلى التديّن بغير وجه حق! فكيف يمكن أن نناقش بحياديّة في هذه الأجواء ، هذا إن تمكنّا من المناقشة!

 

حين تمعن النظر يمكن أن تجد فئات مختلفة جداً متنوّعة تنوّع العالم ،  تُثبت لك سنّة الله في اختلاف البشر..

تجد الذي يخاف على دينه ويتحرّى الهدى ويسير ( جنب الحيطه) ،،لا يناقش ولا يفكر أن يناقش المختلف معهم .

وتجد الذي يرى أن الإسلام دينه ، ويتحرّى أن يظهر دينه بصورة مشرقة (مهما كان تعريف مشرقه يعني)

تجد الذي ينتقص من المشايخ ..

وتجد الذي ينتقص من العالم أجمع!

تجد الناقم على الفتاوى..والمقدّس لها ..

تجد المستهزئ.. وتجد الباحث عن الحقيقة..

تجد المندسّ والمخلص..

تجد الناقم على الحكومة..و الشاكر لها…

 

كل هولاء بتنوّعهم واختلافهم ،،

هل يعقل أن نقسمهم إلى حزبين فقط؟!

ضرب مستحيل!!

أن أرتدي القفاز وعباءة الرأس ، ثم أعتقد أنه لا يجب أن نصادر من الناس قدرتهم على بناء وعي ذاتي بوصاية من أشخاص غرباء لا يعرفونهم ،، فهذا يجعلني في أي حزب؟

حزب المتفلتين المنحلّين الناقمين على الهيئة ؟ يجعلني الفاسقة التي تريد نشر الرذيلة في نفوس الأمة ونشر الخنا!؟

أم حزب المتزمّتين -بما أنني أرتدي الشراب والقفاز وعباءة الرأس-؟ أنني من الأصوليين الذين تحجّر فكرهم وعلق في أحد كتب التراث؟

 

لا يمكن لي أن أتبنّى أفكاري باختياري دون أن أقع تحت التصنيف؟

تبدو العمليّة كالتالي:

قل فكرتك آو ما تراه >> يتم تصنيفك من قبل الآخر>>تتم مهاجمتك على هذا الأساس!

 

أحلم يوماً بفارس يأتي على حصان أبيض يدعى : الحياد!

 

أطلّ في عينها فأرى خجل العالم قد دسّ فيها ..

لسانها يقطر منه الذّوق والأدب،

ابتسامتها السحريّة.. المتزنة،،

حبّها للخير وأهله ،،

حشمتها في لباسها .. احترامها لمبادئها ،،

وعيها ،، ضميرها الحي..

 

كل ذلك يجعلني أذرف تلك الدمعة.. دمعة الحب..

دمعة الخوف.. الأخوّة التي شطرها الدين فزرعها بيني وبينها ..

 

الحجاب يبكي..والله يبكي ،

يبكي ابتذاله ،، يبكي التساهل فيه ،

 

همسة|| في الحجاب لا تستفتي إلا ضميرك .. ضمير الأنثى فيك.. اختاري الأكثر حشمة ، الاكثر حشمه .. الأكثر حشمة..

غداً ، تتحرر~

 لا يمكن لأحد أن ينسى أمه حين ترحل مقهورة 

تغص بدمعتها بين يديك

لايمكنني أن أنسى منظر أختي وهي تشهق  وتلفظ آخر الأنفاس،

كيف لي أن أتنفس دون أن تنفجر الصورة أمامي مراراً وتكراراً،

كيف يمكن أن أذوق طعاماً أو شراباً

كيف يمكن لقلبي أن ينبض وهو بين يدي أمي الدامية؟

هو حال مايزيد عن الالوف ، 

كل مايدفعهم بعد رحيلهم، هو أن تعود سوريّا، حرّة أبيّة

أفكار مجنونة!!!

مخي الصغير “كما يقول احد الأصدقاء :d” لم يستطع أن ينعم بالسلام منذ فترة طويلة!
الحروب الطاحنة بين هلوساته وأفكاره لا تهدأ..والعمل الذي كنت أقوم به لا يعدُ عن الفُرجة..الفرجة فقط!

حاولت مراراً أن أجعل الحرب عياناً بياناً أمام خلق الله في الشارع مثلاً..لكن بعض الأفكار من الجنون والشراسة بمكان ،يجعلها  تنتقل إلى مسمى“فضيحة”  بعد خروجها!

لكنني اليوم اخفف من الضغط بتفريغ بعض هذه الأفكار..  يبدو لي أن أفضل ما يقال فيما سأفعله أنّه“تنسيم”!

حسنا ًِ..بعض الأفكار التي تطايرت خارجاً!:

- هناك ما يزيد على مليار شخص في العالم ..نعم نعم كل شخص منّا مختلف ،له بصمة وشخصيّة مختلفة..لكن تأتيني فكرة مجنونة وتقول:ألا يمكن أن يكون هناك شخص طبق الأصل عنّي ؟ لا اعني شكلاً بل كل شيء آخر..يحب ما أحب ويكره ما أكره! يقوم بعمل كل ما أقوم به في نفس الوقت ..يمرض كما أمرض تماما تماما!؟ هل يعقل؟ أم أن فكرتي المجنونة  هي مجرد”تنسيم” لتخفيف الضغط؟!

- هل يمكن أن نحلم بوجوه أشخاص لم نرهم من قبل؟ أشخاص في الحياة الحقيقيّة .. لكننا لم نرهم ،وهل يمكن أن نتفاجأ مثلاً بأن وجه فلانة في الواقع هو ذاته في الحلم؟رغم أنني لم أرها قبل الحلم؟أم أن هذا من خوارق الطبيعة التي يستحيل حدوثها؟

-هل يمكن أن نتفانى في أمر تافه جداً بشكل يكسبه أهميّة ولو ظاهريّة أمام الناس؟ إن كان كذلك ، فهل هناك من تفانى بحق في نشر فكرة تافهة؟ياترى ماهي هذه الفكرة التافهة التي نراها مهمّة اليوم بسبب حماسة وتفاني متبنّيها الأول؟

يكفي.أخشى عليكم العدوى :d

فاصلة مجنونة||لا تتوقفوا عن التساؤل ،فهكذا يتعلّم الأطفال كيف يصبحون كباراً!

..رجل النهضة..


 

تَطرق التاريخ وتوغل فيه لتتعرّف على شعوب وقبائل..فيأتيك ما يشدّك، ما تراه انعكاساً واضحاً أو لنقل (مرايا) ما بين زمنين مختلفين..حضارتين مختلفتين..ودينين مختلفين..

لكن الذي اشتركتا فيه هو قاسم الإنسانيّة المشترك ..والطبائع البشريّة التي طبع الله بها كل الأمم ،لتدور السنن الإلهية عليها كلها..

النهضة والرقي الفكريّ العظيم لا يدفع الانحلال الخلقي ..وقد يجتمعان في مجتمع من المجتمعات معاً..

سنّة إلهيّة يمكننا أن نثبتها بصروف الدهر التي مضت على الأمم كلها ..ونراها اليوم في بعض الدول على اختلاف درجة الوضوح ..

تبرز أهميّة وضع هذه السنّة الإلهيّة في الاعتبار في أنها توفّر علينا الكثير من الوقت والجهود الإصلاحيّة التي قد تذهب في  محاولات غير مجدية للإصلاح الديني لتغيير الخلق العام أو لدفع المجتمع إلى التحضّر..!

حين قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فزوّجوه”..

فهذا يجعلنا أمام تفريق واضح بين الدين والخلق في صعيد الممارسة ..فلا الدين بلا خلق وحده ينفع ولا الخلق بلا دين وحده ينفع ..وفي الوقت ذاته لا ينفي وجود التدين بلا خلق في فرد ولا خلق بلا دين في فرد آخر..

ونهضة الشعوب قد توقدها العقائد ..لكنّها ليست كل المفاتيح ..والإيمان بشمول الإسلام لا ينافي ذلك مطلقاً..

وحين يؤتى بالمؤسسات الدينيّة وتوضع في فوّه المدفع كمفتاح لحل كل شرور العالم وإحياء السلام واستنبات النهضة من أرض بوار فهذا محض خرافه!..

إن النهضة الحقيقة لا تعني فرض الوصاية الخلقيّة على المجتمع ليبتعد عن ممارسة الانحلال الخلقي أمام العامة فقط .. ليضمر وازعه الداخليّ شيئا  فشيئاً خوفاً من المؤسسة ..لا خوفاً من الله!

النهضة هي نهوض في كل صعيد .. مهما بان لنا أنه صعيد تافه وبسيط..وفي الوقت ذاته النهضة أمر مركب يفصل بين عناصره فترات زمنيّة أو حتى أولويّات يجب أخذها في الاعتبار..

 

سؤالنا هنا..ما الذي ينهض أولاً؟

هل تشجيع الممارسات الحضاريّة الواعية ..أم التثقيف الدينيّ  وبثّ التدين ؟

إن التوازن المطلوب والذي أرى به قد يجعلني فريسة  مناسبة لمجموعات من الأشخاص هم على طرفي نقيض..!

الممارسات الحضاريّة لها من الجاذبيّة ما يبعث في الإنسان الشعور بكيانه الواعي وبرقيّه وبثقته ..

مما يقوّي مناعته ضد كل ما يمسّ ذاته وقيمه أو ما يمارسه ، يشمل هذا الدين أو العقيدة الدينيّة..

والعقيدة الدينية..والروحانيّة التي يمكن أن يضخها الدين الإسلاميّ ..يمكنها أن ترطّب الأجواء المحمومة دوماً..وتخلق للممارسات الحضاريّة بعداً أعمق وأكثر رسوخاً وأكثر تطوّراً من مجرّد المسؤولية المدنيّة!

وأعتقد أنه لو كان لنا من الوعي والفهم ما يجعلنا نستطيع أن نحدد أولويّاتنا الحضاريّة فإنه لن نستمر في الدمج و التعميم وإذابة كل المفاهيم الكبرى في كلمة واحدة هي (الدين)  لتجعل الأمر أشبه بسراب لا يمكننا الوصول إليه!

والرسول صلى الله عليه وسلم فصل في الحديث السابق جزءاً – نعرف تماماً أن الدين يدعو إليه ويحث عليه – عن الدين ذاته ..

والسبب واضح جدا..أن الممارسات المختلفة لها مسمّيات مختلفة وهي ذات درجة أهمية متفاوتة في أوضاع متنوّعة!

ففي حالة الزواج ..ممارسة الخلق الحسن تبرز كأهميّة..

وفي حالة البيع والشراء ..فالأمانة التجارية تبرز كأهميّة..

وفي حالة السياسة فالحلم والأناة تبرز كأهمية..

وهكذا دواليك ..

وهنا تظهر لنا أهميّة تلك السنّة الإلهيّة التي نتكلّم عنها ..وهي أن الرقي الفكري أو النهوض الحضاري قد يصحبه تفسخ أخلاقي ..فإن الناس تذهب للتاجر الأمين حتى وإن كان لا يصلّي.!

لأنها ترى أن الأمانة هنا مرتبطة بهم على شكل مصلحة ضروريّة وملحة ..فلا يمكن أن نقول للناس أن يقوموا بدعم التاجر الغشاش لأنه رجل مصلي وأن يقاطعوا التاجر الأمين لأنه يؤخر الصلاة!

ففي هذا جهل بالأولويّات  وتحجيم للأمانة وتقليصها بل وخنقها في مجال تبرز فيه كأكبر عامل للنجاح !وأكبر دليل على تحضّر الدين أيضاً.!

فأن كلمة الدين تعبر في مفهومها العام عن مجموع العقائد والممارسات التي يقوم بها المعتنق لهذا الدين ..

تلك الممارسات التي تتصل بشكل مباشر مع العقيدة ذاتها ..

وحتى لا يفهمني البعض بأنني أقصي الدين عن عناصر النهضة الحضاريّة ..فإنني أعتقد أنه لو نهضت الأمة الإسلامية فإن نهضتها ستختلف عن نهضة أي أمة لوجود عنصر الدين فيها جنباً إلى جنب مع كافة العناصر المحركة الأخرى..هذا إن وجدت التوليفة المناسبة التي لا تجعل الدين يقع تحت تفسيرات قاصرة من بعض من يدّعون أنهم رجاله!

Follow

Get every new post delivered to your Inbox.