jump to navigation

الحلّاق صبحي…! مارس 14, 2009

Posted by stras in Uncategorized.
trackback

komanos1_by_khpouros1

هل حدث -وانت في حالة تأمل ما ..أو استرخاء-أن انقدحت في ذهنك شرارة غابرة من ذكرياتك الطفولية ..
فظهر أمامك مشهد قديم قدم عمرك؟؟

ذكريات الطفولة هي جزء من نسيج شخصياتنا ..تعمل فيها وتحدد مكونات خفية منها بشكل لا يصدق!
غالبا ما أطلب من احدهم ان يحدثني عن طفولته او ما يتذكر منها ..غالبا يبدأ البعض بحكاية مقتضبة سرعان ما تتحول إلى حديث طويل عن تفاصيل قد تبدو تافهة!

طفولتي ..كانت غنية جداً..فقد درجت في منزل جدتي طفولة ..وكما يعرف من عاش في المنزل الكبير فإن طفولته تكون مليئة بالتجارب الاجتماعية لكثرة الاشخاص الذين يحتك بهم يوميا..
بنات عمي كن رفيقات الطفولة..ومشاغباتنا كانت لاتنتهي ..ولعبنا كان متنوعا ..من الألعاب الصبيانية ..إلى الألعاب الأكثر هدوءاً..
دعوني من سردي هذا لأنني لو سردت ما أذكره فلن ننتهي إلى الغد!..

لكن لنعد إلى اللحظة التي تحدثت عنها في البدء ..لحظة الاسترخاء تلك..فقد صادفتني هذه اللحظة ..
وقفزت إلى مخيلتي صورة شديدة الوضوح..
لوحة محل كتب عليها بخط الرقعة الأحمر”صالون النماص” وفي الزاوية كتب بخط أصغر “لصاحبه صبحي الدمياطي“..

قد يبدو غريبا كيف تصبح الأشياء السطحية ذات بعد مختلف عند ارتباطها بشيء من طفولتنا!..
الحلاق صبحي..لعله لم يكن ثمة ذكر في عائلتنا لم يذكر هذا الاسم يوما..
ومعظم نساء العائلة ..فقد عرفناه جارا وحلاقاً!!
كان هذا الصالون مجاوراً لمنزل جدتي ..جدارا بجدار..
كنا نراه كلما ركبنا الحافلة المنطلقة إلى المدرسة ومنها..
فقد أصبح صورة راسخة من صور طفولتي..

لم يكن سبب تذكري للحلاق صبحي هو سبب كتابتي لهذه التدوينة..بل على العكس تماما..

حاولت ان أتذكر متى كانت المرة الأخيرة التي سمعت بها اسم الحلاق صبحي..
حاولت ان اردم تلك الهوة بين الوفت الحاضر وفترة نسياننا له..
لكنني عجزت!
نعم عجزت ان اعرف متى نسيته ..وكيف نسيته…
منزل جدتي لم يتغير ..ومازلنا نذهب إليه ..
لكنني أحاول ان اتذكر ما الذي يجاور المنزل الآن فلا استطيع !
وكأن تلك الجهة سرابا..
الأمر غريب جدا..
كيف يسقط الأشخاص والأماكن منا هكذا فجأة؟؟
لدرجة اننا مازلنا نمر ونقترب منهم ..لكنهم ببساطة..تلاشوا!!
اتعبني جدا هذا السؤال..
وبدأت أفكر بكل من مررت بهم في حياتي ..
هل كان لي عليهم أثر؟
هل يذكرونني بخير؟
أم أنني مجرد طيف تلاشى مع الزمن..

قمت من السرير مسرعة إلى أمي وهي منهمكة في الترتيب ..
_ماما ..سأسأل سؤالا غريبا ..
- ماذا؟
-أتذكرين الحلاق صبحي؟
علت ملامحها الدهشة وهي تنفض من ذاكرتها الغبار ..
-نعم اذكره ..
-أين ذهب؟
فكرت امي باحثة عن اجابة ..
-لعله عاد لوطنه!

الغريب في الأمر ..أنه حين رأتني اختي متسائلة ..
إذ بها تجيب :
“الصالون مازال بجوار منزل جدتي!!”

ذرة غبار مفيدة||كونوا أصحاب أثر

تعليقات»

1. zienah - مارس 14, 2009

لماذا شعرت بالالم هنا !
ربما لان التفكير وَالحديث عن – النسيان وَالذكريات – أرهقني اليوم !

حديثك مشوق ستراس،
كثير من النقاط تستحق أن أتوقف عندها هنا ،
ولكن لا طاقة لي الآن !

قد أعود بـ إذن الله .

لـ قلبك ، باقة ورد عطره و1

2. آلاء بنت صالح - مارس 14, 2009

تشابك جميل،،
أحياناً موقف عابر أو كلام قصير يترك أثراً عميقا عيقا..

3. qemmah - مارس 17, 2009

منزل جدتك لم يتغير ..ومازلنا نمر عليه بين الحين والآخر..

أتذكرين الباص الأصفر ..! ذذ
أم الدفتر العنابي ألون وفواصلة وما يحمل!

سبحان الله وكأنك طرقتي تفكيري لأنثره هنا ..
اليوم بالتحديد وسنى بمحاضرة السياسة .. جلسة أفكر بالماضي تقريبا قبل 8 سنوات .. شريط طويل مررت عليه ..
وكانت بجواري فتاة كانت في أيام المدرسة تجاورني في مقعدي..ف كانت من ضمن هذه الذكرى قلت كيف أصبحنا سوى ذكرى ونحن متجاورين !

تلك الفتاة تركت فيني أثر وزرعتني في مكان كنت أجاورها فيه وبدأت تسقيني بين الحين والآخر .وكانت تحاوطني من جميع الجهات.. ثم بعد سنة بدأت تنسحب تدريجياً وتتخبط في مشاغل الحياة من علوم و زيارات و..الخ.! .. قلت كيف أبدا معها هل تذكر الماضي أتضنين يادلال نسيت .؟!
..
قمت وفتحت هاتفي المحمول.. وفتحت مدونة دونتها قديمااً كنت أتحدث فيها عن كيف كان طعم الماضي ونصح الصحب وحبهم ..وأثرهم في نفسي

وكان أسمها من بين السطور .. ناولتها الهاتف.. وقلت لها إقرأي..
بدأت عيناها تغرق بالدموع.. والله ما كنت أريد سوى أن أوصل لها بأنكِ انتِ الفضل بعد الله ..

لكن أين الأثر في نفسها.. لم يبقى في نفسها إلا أثار بسيطة..! أراها بجانبي وقلبي يتفطر عليها .. قلت ربما شيئاً ما تخبئه في نفسها .. لكن مهما كان الأثار لابد أن يظهر في اهتماماتها مثل السابق.. وحديثها .. المهم .. أخذتُ دفترها وكتبت لها أنتِ من غيرني.! وأكتفيت حتى تهدء.. !
وبدأت تتأمل في الكلمة وقالت .. [تغيرك كان بسببي] ..الخ والمحادثة تطول في نهاية المحاضرة كَتَبت في دفتري ..[ كم غيرتني كلماتك أراحتني .. وطمئنتني بتحديد موعد لزيارتي قريباً لتبدأ من جديد !

.ما كنت أعلم بأن حديث الذكريات ترجع حياة الشخص و ينعكس الحال

آآخ ياوسنى [هنا قلت خَرَجتْ من مبارة فوزت غيرُها وخسّرت نفسها ربما فأنتبهي يادلال انتبهي ]

فهؤلاء واحده من الذين مروا في حياتي

في المقابل .. أخذت أفكر بنفس سؤالك وبدأت أفكر بكل من مررت بهم في حياتي ..
هل كان لي عليهم أثر؟
هل يذكرونني بخير؟
هل أنجيت أحد أم أسقطت أشخاص؟!
هل غفروا عما سلف؟

أحياناً الذكريات الجميلة والتي لها أثر حتماً صاحبها يحن لها ويستطيع أن يُرجعها من جديد بطريقته السحرية .

وسنى انتِ رائعة
لا تخافي الأثار الخيّره والخالصه لا تريد إلا وجه الله
ترسخُ في النُفُوس .. ولاتمحى مهما طال زمانُها أو قصُرْ

4. stras - مارس 18, 2009

زينه ..أنتظر عودتك:)
____________

ألاء..
فعلا ..شكرا لمرورك..
_____________

دلال~
ياقلب وسنى ..أتذكر دلالاً بخير؟
لا أذكرها إلا بكل خير..

وماذا تذكر؟
أوووه …الكثير…!

الضحكة الأولى التي جمعتكما معاً..في غرفة المشاعل حديث كانت تعبث بهاتفها وتهدد بتصويرنا ونشر صورنا..

مركز اسماء الذي جمعنا في أحاديث طويلة في السيارة ..

رحلة قلب الذي ما انفك أن يكون أكثر ذكرى تقرع أذني حين أذكر دلال..!

والكثير مما احتفظ به سراً سعيدا ..

“دلال سأشتاق لكِ”..كانت نهاية مكالمتي لكِ تلك التي كانت قبل زفافي..
تلك التي أفضت فيها بأشياء كثيرة لنفسي بعد أن أغلقت السماعة..

علمت حقاً..أن الاشخاص -كما قلتِ-إن كانوا جيدين..حتما سنتذكرهم..

دلال..
شكرا..تتهادى لطيفة ككل شيء قمنا به معاً..وكل شيء قمت به لأجلي:)

5. جوهرة - مارس 18, 2009

كيف يسقط الأشخاص والأماكن منا هكذا فجأة؟؟
لدرجة اننا مازلنا نمر ونقترب منهم ..لكنهم ببساطة..تلاشوا!!
اتعبني جدا هذا السؤال..

^
هذا مايبهرني دائماً حين أفكر،
حين ننتهي من حفل أو نشاط في المنزل أو في مقر المركز ويمتلئ لدرجة قد لا أستطيع المشي براحه خلالها وبعدها في وقت من أوقات الساعة الزمنية العجيبة هي أيضاً تقرر أن يخلو المكان ويتلاشى الصخب وكل شئ

كيف يكون الخواء المفاجئ بعد الإمتلاء> دائماً تهزني في مثل هذه المواقف
وأتذكر
لكل شئ إذا ماتم نقصان

بحبك وسون ()

6. دلال~ - مارس 18, 2009

شكراً قد تفيني لكن
أنتِ ..

لا تفيكِ ولن تفيكِ ياشقيقت ال كُل شيء ()

7. sayoor - مارس 20, 2009

اوف ..
انا لا أستطيع أن أجرف إلى لساني
عنقوداً من الذاكرة
لأنه و بالتأكيد سيتسرّبُ كلّه ،
وسأبدوا ثرثارة ،
و اقول في نفسي” ياكثري ” :P

،

طفولتي صماء على اية حال ..
الأكشن الذي أستطيع القيام به
هو البكاء ، البكاء كثيراً حتّى يظن
أحدهم بأني مسروقة ههههههه ،

شكراً وسنى ()