حين يغرقني النظر بين حروف العالمين المرصوصة في الشبكات الاجتماعيّة..
اغمض عيني وأسأل بصوت عالٍ : في مخي طبعاً!:
- هل المجتمع فعلاً هو قسمين ..كما يصوّره البعض؟ الباطل المحض والحق المحض؟
- لم يقوم البعض بتصنيف الناس قهراً بسبب رأي في قضيّة بذاتها؟
- بعض من أعرفهم يقومون بعمل مخيف.. يقومون حقّاً بالمجادلة معك في أي رأي يخالف رأيهم وينسبونه إلى التديّن بغير وجه حق! فكيف يمكن أن نناقش بحياديّة في هذه الأجواء ، هذا إن تمكنّا من المناقشة!
حين تمعن النظر يمكن أن تجد فئات مختلفة جداً متنوّعة تنوّع العالم ، تُثبت لك سنّة الله في اختلاف البشر..
تجد الذي يخاف على دينه ويتحرّى الهدى ويسير ( جنب الحيطه) ،،لا يناقش ولا يفكر أن يناقش المختلف معهم .
وتجد الذي يرى أن الإسلام دينه ، ويتحرّى أن يظهر دينه بصورة مشرقة (مهما كان تعريف مشرقه يعني)
تجد الذي ينتقص من المشايخ ..
وتجد الذي ينتقص من العالم أجمع!
تجد الناقم على الفتاوى..والمقدّس لها ..
تجد المستهزئ.. وتجد الباحث عن الحقيقة..
تجد المندسّ والمخلص..
تجد الناقم على الحكومة..و الشاكر لها…
كل هولاء بتنوّعهم واختلافهم ،،
هل يعقل أن نقسمهم إلى حزبين فقط؟!
ضرب مستحيل!!
أن أرتدي القفاز وعباءة الرأس ، ثم أعتقد أنه لا يجب أن نصادر من الناس قدرتهم على بناء وعي ذاتي بوصاية من أشخاص غرباء لا يعرفونهم ،، فهذا يجعلني في أي حزب؟
حزب المتفلتين المنحلّين الناقمين على الهيئة ؟ يجعلني الفاسقة التي تريد نشر الرذيلة في نفوس الأمة ونشر الخنا!؟
أم حزب المتزمّتين -بما أنني أرتدي الشراب والقفاز وعباءة الرأس-؟ أنني من الأصوليين الذين تحجّر فكرهم وعلق في أحد كتب التراث؟
لا يمكن لي أن أتبنّى أفكاري باختياري دون أن أقع تحت التصنيف؟
تبدو العمليّة كالتالي:
قل فكرتك آو ما تراه >> يتم تصنيفك من قبل الآخر>>تتم مهاجمتك على هذا الأساس!
أحلم يوماً بفارس يأتي على حصان أبيض يدعى : الحياد!

صدقتي والله وهذا ما جعلني اقلل من متابعتي لبعض المواقع الاجتماعية لاسباب كثيره واولها حتى لا اسيء الظن بكلمة او بحرف .. امممم اصبح الكثير يتكلم بصيغة الجمع .. هم .. نحنُ .. انتم ..
واصبح الناس محايدين في كل شي .. الموضوعية في حياتنا تهمشت ..
وغير ذالك اصبح الناس في هون الا القليل .. ان يتكلم عن الاشخاص .. الشخص السيئ يزيدونه سوءاً والجيد ايضاً حين يكون في صف هواهم يكون جيد .. ما ان يخرج قليلاً عن هواهم شاهد الأحرف .. لا يؤمنون ان لكل شخص مبادئ وقناعات ونظره للأمور جعلته يسير ويتصرف ويتكلم .. يظنون ان بعض الاشخاص امعه .. اينما هؤلاء سارو فهم سارو معهم .. لا والله ليس هم كذالك .. لكل شخص شخصيته مثل ما انت لك شخصيه .. فالاحترام هو الجسر الذي لابد ان لا ينقطع ابداً مهما كان الذي كان امامك .. وقبل كل هذا .. الاسلام لن يرسم ولن يخط من جديد مهما كتبت ومهما هاجمة ومهما تحاورت لن تستطيع تغير شي ثابت ..
اللهم ثبتنا و احيينا حياة طيبة
تحياتي